عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

116

مختصر تفسير القمي

[ 168 ] ولمّا رجع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى المدينة قال عبد اللَّه بن ابيّ : قد نهيتكم أن تخرجوا ، ولو أطعتموني ما قتلوا ، فحكى اللَّه قوله ، فقال : « الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا » . . . الآية » . [ 161 ] قوله : « وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ » . . . الآية ، نزلت في حرب بدر ، وكان سبب نزولها : أنّه كان يوم بدر وغنم الرسول ما غنم كان فيما غنمه قطيفة حمراء ، ففقدت ، فقال بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله : ما لنا لا نرى القطيفة ، ما نرى إلّاأن رسول اللَّه أخذها ، فنزلت . « 1 » قوله : « وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ » إلى قوله : « وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ » . فجاء رجل إلى رسول اللَّه فقال : إن فلاناً قد غلّ قطيفة ، فاخبأها هنا لك « 2 » ، فأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بحفر ذلك الموضع ، فأخرج القطيفة . [ 173 ] قوله : « الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ » يعني بالناس هنا : نعيم بن مسعود « إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ » يعني : أهل مكّة » . وروي في الخبر : أن المغيرة بن العاص كان رجلًا أعسر « 3 » ، فحمل في طريقه إلى احُد ثلاثة أحجار ، وقال : بهذه أقتل محمّداً . [ فلمّا حضر القتال ] « 4 » فنظر إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وبيده السيف ، فرماه بحجر فأصاب يده صلى الله عليه وآله « 5 » ، فسقط السيف من يده ، فقال : قتلت محمّداً واللات والعزّى . فقال الصحابة « 6 » : كذبت « 7 » ، فرماه بحجر آخر فأصاب جبهته ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : « اللّهم حيّره » فلمّا انكشف الناس تحيّر ، فلحقه عمّار بن ياسر رضي الله عنه فقتله . [ 181 ] قوله : « لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ » أي : أولياء اللّه « 8 » فقراء ، فقالوا : لو كان اللَّه غنيّاً لأغنى أولياءه . « 9 »

--> ( 1 ) . من هنا سقط في « أ » ( 2 ) . في « ق » : « فأخبر هنالك » ، وفي هامش « ق » : « فاحتفر هنالك » . وكذا في النسخ سقط ، والعبارة فيهما هكذا : « إنّ رسول اللَّه أخذها ، فنزل قوله : ( الذين قال لهم الناس ) يعني بالناس هنا نعيم بن مسعود . . . » ، وهذه هي الآية 173 من هذه السورة ( 3 ) . الأعسر : الذي يعمل بيده اليسرى ( 4 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 5 ) . في « ط » : « يد رسول اللَّه » ( 6 ) . في الأصل : « فقال أمير المؤمنين عليه السلام » ( 7 ) . في « ط » : « كذب لعنه اللَّه » ( 8 ) . في « أ » : « أولياءه » ( 9 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 717 ، عن تفسير القمّي ، وفيه زيادة : « فافتخروا على اللَّه في الغناء » . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيتين 183 و 184 ، فراجع الأصل